السمرقندي

140

تحفة الفقهاء

وروي عن أبي يوسف إن الاسلام ليس بشرط وهو قول الشافعي . وكذا روي عن : أنه لا يعتبر الدخول بها وهما على صفة الاحصان حتى قال : إن المسلم إذا وطئ الكافرة صار بها محصنا . وإذا وجد الوطئ قبل الحرية ، ثم أعتقا صارا محصنين بالوطئ المتقدم والمسألة معروفة . فإذا فات شرط من شرائط الاحصان ، يجب الجلد لا الرجم ، لقوله تعالى : * ( فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ) * . ولا يجمع بين الجلد والرجم بالاتفاق . واختلفوا في الجمع بين الجلد والتغريب فقال أصحابنا رحمهم الله : لا يجمع . وقال الشافعي : يجمع والمسألة معروفة . فأما طريق ثبوته عند القاضي : فشيئان : البينة والاقرار . أما مشاهدة القاضي الزنا ، في حالة القضاء أو قبل القضاء ، فلا يعتبر في حق الحدود ، الاجماع ، وإن كان بين العلماء اختلاف في غيرهما من الأحكام . أما البينة - فشهادة : أربعة رجال عدول أحرار مسلمين على الزنا . ولا تقبل فيها شهادة النساء مع الرجال بلا خلاف . وأما الاحصان : فيثبت بشهادة الرجال مع النساء عندنا خلافا لزفر . وأما الاقرار - فهو أن يقر المقر أربع مرات بالزنا ، عند الامام في أربعة مواطن ، عندنا خلافا للشافعي .